Fédération Transport - CGEM  
  Rechercher sur FNTR   sur le web    
Accueil Favoris Plan
Actualités du transport
   Présentation générale
 La Fédération
 Mot du président
 Les objectifs
 Les réalisations
 Programme de la FNTR
 Les membres
   FNTR
Présentation générale
Les partenaires
Agenda FNTR
Médiathèque
Membres FT-CGEM
Nous contacter
   Le transport routier
Réglementation
Fiscalité
Formation / emploi
Catégories du T.R
La Logistique
Téléchargement
Infos utiles
Question / Réponse
 
Programme gouvernemental 2017/2021
Mar 25 Avril 2017

بسم الله الرحمن الرحيم
 السلام عليكم ورحمة الله

السيد رئيس مجلس المستشارين المحترم،
السيد رئيس الحكومة المحترم،

السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة المحترمون،
السيدات والسادة المستشارون المحترمون،

 أتشرف اليوم بأن أتناول الكلمة باسم فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، لمناقشة مضامين البرنامج الحكومي الذي تفضل السيد رئيس الحكومة المحترم بتقديم خطوطه العريضة أمام أنظار المؤسسة البرلمانية بمجلسيها، بعد أن حظي بالثقة المولوية السامية، وتعيين الحكومة في أفق حصولها على ثقة البرلمان وتنصيبها وفقا لأحكام الفصل 88 من الدستور.

وهي فرصة لنجدد تهاني فريقنا للسيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المعين وأعضائها على الثقة المولوية التي تفضل جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، بوضعها في شخصه وفي فريقه الحكومي عملا بمبدأ المنهجية الديمقراطية وأحكام الدستور، متمنين لهم كامل التوفيق في مهامهم.

كما تعتبر هذه المناسبة التجربة الأولى من نوعها بالنسبة لفريقنا باعتبارنا مكونا جديدا بمجلس المستشارين، يعزز ويغني التنوع التمثيلي للمجلس، هذه التمثيلية التي نعمل جاهدين على أن تكون إضافة نوعية لتعميق النقاش العمومي، وتبادل الأفكار حول كل القضايا الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالمسار التنموي الذي انخرطت فيه بلادنا، وكذا استثمار التطورات الإيجابية التي راكمتها من أجل توطيد دعائم نموذج تنموي، مندمج ومستدام، يقوم على المزاوجة بين المشاريع الهيكلية، والنهوض بالتنمية البشرية والمستدامة، خاصة بعدما أثبت النموذج التنموي المعتمد ببلادنا منذ عقود محدوديته، ولدينا ما يكفي من النبوغ لإبداع صيغ جديدة،أكثر نجاعة من شأنها تمكين الاقتصاد المغربي من ولوج نادي الدول الصاعدة.

وقبل أن ننكب على مناقشة محاور البرنامج الحكومي، لابد من استحضار مجموعةٍ من المستجدات التي عرفتها الساحة الدولية وتأثيرَها على مصالحنا الوطنية، لعل أبرزَها تعيينُ مبعوث جديد للأمين العام للأمم المتحدة حول ملف الصحراء المغربية، وهو رجل يتميز بتجربة دبلوماسية نتمنى أن تُسعفه في إيجاد تسوية عادلة ودائمة لقضية وحدتنا الترابية، على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، ولقي إشادة وترحيبا دوليا واسعا، وكذا التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، والذي لمسنا فيه مقاربة جديدة وإيجابية، يجب العمل عليها دبلوماسيا لاستثمارها لصالح عدالة قضيتنا الأولى، اهتداء بالدبلوماسية الملكية الناجعة، خاصة العلاقات الإستراتيجية التي دأبت بلادنا على نسجها مع الأشقاء الأفارقة، والتي أثمرت عودة المغرب إلى حضنه المؤسسي للاتحاد الإفريقي وسط ترحيب قاري واسع، يعكس عمق هذه العلاقات، إلى جانب الطلب الرسمي الذي تقدم به المغرب للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO) في أفق تحقيق أهداف الإستراتيجية الإفريقية الشاملة لبلادنا وتوجهات جلالة الملك حفظه الله، نحو الاندماج الإفريقي للاقتصاد المغربي، إذ أضحى المغرب صلة وصل أساسية في التعاون الثلاثي والمتعدد الأطراف، سيما في ما يتعلق بضمان الأمن والاستقرار، والتنمية بإفريقيا.

ونظرا لكل هذه التحديات، وما تلعبه الدبلوماسية البرلمانية من دور أساسي وتكميلي في دعم القضايا الإستراتيجية لبلادنا والمبادرات المرتبطة بها، فإنه لابد من توفير الوسائل والإمكانات اللازمة لضمان مزيد من النجاح لهذه الدبلوماسية الموازية، وهنا نستحضر الدور الرائد لمجلس المستشارين خلال الفترة الفراغ التشريعي في تنظيم زخم من الأنشطة التي تصب في تعزيز إشعاع المؤسسة البرلمانية على المستويين الداخلي والخارجي.

ولا يفوتني هنا التذكير بأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب كان له شرف مواكبة كل مراحل الزيارات الملكية للعديد من الدول، ومُبادَرات جلالته الهادفة لتعزيز الروابط الاقتصادية وتقوية أواصر التَّعاون معها خصوصا الشراكات الإستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا والصين والهند وغيرها، تساهم في خلق قيمة مضافة بين المغرب وهذه الدول. شراكة تستوجب تشجيع وتحفيز المستثمرين المغاربة وتدارك بعض الاختلالات من بين أبرزها إشكالية الازدواج الضريبي المثبِّطُ لمبادرات الاستثمار.

ونذكر الحكومة بهذا الصدد بضرورة إضفاء طابع تمايزي في علاقاتنا مع الدول الإفريقية، استحضارا لتوجيهات جلالة الملك في خطابه التاريخي من داكار بمناسبة عيد المسيرة الخضراء الذي أكد فيه " وإننا نتطلع أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة، شاملة ومتكاملة تجاه إفريقيا، وأن تنظر إليها كمجموعة. كما ننتظر من الوزراء أن يعطوا لقارتنا، نفس الاهتمام، الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم للدول الغربية" (انتهى منطوق خطاب صاحب الجلالة)، وفي هذا السياق فإن الاتحاد العام لمقاولات المغرب عمل على خلق آلية لتتبع إنجاز المشاريع الاستثمارية في مختلف البلدان الإفريقية، التزاما منه بمواكبة الاتفاقيات الموقعة والعمل على تحقيق التقائية الدبلوماسية الاقتصادية مع مبادرات المستثمرين من مغاربة العالم الذين يمثلون الاتحاد الجهوي الثاني عشرة للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

السيد الرئيس،

لا يمكن بهذه المناسبة إغفال الآثار السَّلبية الناجمة عن التأخير في تشكيل الحكومة على المقاولات والاقتصاد الوطني، حيث أدى عدم اعتماد قانون المالية في آجاله إلى تجميد الاستثمار العمومي، وهو ما عطل دينامية المقاولات الصغرى والمتوسطة وأدى ببعضها إلى الإفلاس، مما يستوجب برمجة عاجلة لتسوية مستحقاتها المتأخرة لدى المؤسسات العمومية وفق جدولة زمنية محددة وتضمين مشروع القانون المالي جميع التعديلات المقترح إدخالها عليه.

كما أدى كذلك إلى تفويت فرص هامة لجذب الاستثمار، مما سينعكس سلبا على نسبة النمو خلال السنة الحالية والسنة المقبلة، حيث راجع البنك الدولي في تقريره الأخير تقديراته بخصوص هذه النسبة من 4% إلى 3.8% بالنسبة للسنة الحالية، رغم الظرفية الاقتصادية الإيجابية المتميزة باستمرار أسعار المواد البترولية في مستويات منخفضة في السوق الدولية، ووجود مؤشرات موسم فلاحي استثنائي بفضل التساقطات المطرية الهامة التي عرفتها بلادنا، إضافة إلى تكوين رصيد هام من العملة الصعبة لدى البنك المركزي.

كما أن الأرقام المتعلقة بحجم المديونية العمومية، تبرز المستوى المقلق الذي وصلت إليه، حيث بلغت نسبة 64% من الناتج الداخلي الخام، الشيء الذي يرهن مستقبل الأجيال القادمة ويُثير هواجس ومخاوف مشروعة لدى المقاولات المغربية من لجوء الحكومة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بدل ترشيدها للنفقات، إلى التضريب المجحف، وهو ما سيكون له وقع سلبي على المقاولات التي استُنزفت ولم يعد بإمكانها تحمل المزيد، إذ يسجل التضريب في بلادنا أعلى مستويات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، كما أن ذلك ينعكس سلباً على حجم الادخار وبالتالي على الاستثمار. إضافة إلى الاستنزاف الذي يتسبب فيه القطاع غير المنظم بالنسبة للقطاع المهيكل وتهديده بجذب المزيد من المقاولات المهيكلة للانزلاق نحوه، وهو ما يتطلب الإسراع باتخاذ إجراءات عملية لدمج هذا القطاع.

وبصفة عامة، وبالرجوع إلى البرنامج الذي نحن بصدد مناقشته، فباعتباره يدخل في إطار الاستمرارية بتبني المخططات الإستراتيجية الكبرى، فإننا نتساءل: هل وقفت الحكومة على نتائج هذه المخططات التي ورثتها؟ هل تم إنجاز تقييم مرحلي لما أُنجز منها وما لم يُنجز؟ وهل تسير جميعُها بنفس الإيقاع؟ ما مدى تحقيق المخططات القطاعية للأهداف المتوخاة منها؟ هل حققت المرجو منها في مجال التشغيل بمقاربة النوع المرغوبة لتحقيق المساواة، علما بأن نسبة النساء من الأجراء لا تتعدى 23%، ألا يدعو هذا إلى إعادة النظر في الحكامة الشاملة للسياسات العمومية؟ ألا تحتاج حكامة السياسات الاقتصادية القطاعية إلى تعزيز تكاملها وانسجامها لتطويرها وتأمين جودتها في ظل غياب سياسة أفقية مندمجة.

السيد الرئيس،

إننا في الاتحاد العام لمقاولات المغرب نعمل بجانب الحكومة في إطار شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وتوصلنا معا إلى إرساء منصة مشتركة، كآلية للحوار والتفاوض، ونؤكد اليوم تشبثنا بها، خاصة وأنها أعطت نتائج إيجابية في مرحلة أولى قبل تعطلها خلال النسخة الأخيرة للحكومة السابقة. وقد سجلنا بارتياح كبير التزامكم، السيد رئيس الحكومة، بتفعيلها في أقرب الآجال، أثناء استقبالكم وفدا عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في اللقاء الذي عرضنا خلاله برنامج الاتحاد العام ومنظوره، وقد لمسنا وجود التقائية إيجابية بينه وبين البرنامج الحكومي في الكثير من فقراته، وإن كانت بعض القطاعات الإستراتيجية، بحاجة إلى اهتمام أكثر عمقا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

التجارة الخارجية: وإذ نثمن ما ورد في البرنامج الحكومي من إجراءات وتدابير لتحفيز ودعم الصادرات المغربية، فلابد من التذكير بأن التجارة الخارجية وصادراتنا تتميز بعجز هيكلي يتجلى في ضعف مستوى تغطية الصادرات للواردات مما ينعكس سلبا على ميزان الأداءات وبالتالي على الاحتياط الوطني من العملة الصعبة. وتبرز مكامن الخلل في:

-       عدم تنويع المنتوجات الموجهة للتصدير؛

-       عدم تنافسية المنتوج المغربي بسبب التكلفة المرتفعة لمختلف حلقات لوجستيك التجارة الخارجية، خصوصا ما يرتبط بالنقل الطرقي للبضائع والعبور المينائي والنقل البحري:

§   فبالرغم من أن النقل الطرقي للبضائع يشكل رافعة محورية للتنمية الاقتصادية وتنمية الصادرات، فإن حظيرته تتسم بالتقادم والاهتراء وقد سبق للحكومات المتعاقبة منذ 2006 أن أعدت برنامجا لتجديد هذه الحظيرة، ونؤكد بالمناسبة على ضرورة مواصلة برمجة تجديدها وإدراجها في القانون المالي للسنة الجارية؛

§   ورغم الإصلاح الذي هم قطاع  العبور المينائي سنة 2006 لتقليص كلفته، فإنها ماتزال باهظة ويجب العمل على تفكيك المنظومة التعريفية داخل الموانئ لتشمل كافة المتدخلين من وكلاء ومستغلي الأرصفة مع إعادة النظر في مكوناتها؛

§   أما النقل البحري فمنذ تحرير مدونة التجارة البحرية سنة 2007، اندثر الأسطول المغربي وتركز هذا النمط من النقل بين أربع شركات تتحكم فيه مما يخل بتنافسيته وهو ما يستوجب تفكيك هذه المنظومة والتصدي لها.

أما عن القطاع السياحي: فنثمن تبني الحكومة مواصلة تفعيل الإستراتيجية الوطنية للسياحة "رؤية 2020" مع استدراك التأخير الذي طالها وضرورة إعداد برامج مندمجة تستجيب لمطالب وتطلعات المهنيين والمستثمرين في القطاع في أفق إرساء قواعد صناعة سياحية قائمة بذاتها، مع تنمية السياحة الداخلية التي يمكنها أن تشكل محركا دائما للقطاع؛

وفيما يخص القطاع الصناعي: إذ نثمن طفرة القطاع الصناعي في مجالي صناعة السيارات وصناعة الطيران، فنطالب الحكومة بإيلاء مزيد من الاهتمام لباقي القطاعات الصناعية الأخرى ومنها قطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية، الذي يجب العمل على تطويره من خلال مراجعة السياسة المتبعة من قبل المؤسسات العمومية، وتخويل المقاولة الوطنية نفس الامتيازات التي تحظى بها المقاولة الأجنبية، وكذا الاقتصاد الرقمي الذي يعد أداة أساسية للإقلاع الاقتصادي.

السيد الرئيس،

لقد سجلنا بارتياح كبير عزم الحكومة على مراجعة مدونة الشغل، خصوصا بعد أن أثبت نموذج الحماية الاجتماعية المعتمد محدوديته (ارتفاع نسبة البطالة، نسبة التسريح، إفلاس المقاولات...)، ويمكن القول بأن هذه المراجعة مسألة إيجابية، لملائمة مقتضيات المدونة مع السياق الاقتصادي الاجتماعي الجديد، بما يعزز شروط ريادة الأعمال والاستثمار، ويدعم إقرار مناخ الثقة بين المشغِّلين والأجراء وكذا التنصيص على إعمال مرونة مسؤولة في العلاقة التعاقدية بما يضمن أمن وسلامة وجودة التشغيل.

كما يجب الإسراع بإقرار القانون التنظيمي المتعلق بشروط ممارسة حق الإضراب الذي طال انتظاره في خرق سافر للفصل 86 من الدستور، وقد سبق لفريقنا أن قدم بتاريخ 26 يناير 2016 مقترح قانون تنظيمي يحدد شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق، تطبيقا لأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 29 من الدستور لضمان وتحديد شروط ممارسة الحق في الإضراب بالنسبة للأجير، وحرية العمل بالنسبة لغير المضربين، وتأمين سلامة المؤسسات وممتلكاتها.

وعلاقة بملف التشغيل، فإن ما أثار انتباهنا بخصوص الأرقام الواردة في البرنامج الحكومي والإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها، ما يتعلق بالتقليص من معدل البطالة (خصوصا لدى الشباب) بنقطة واحدة من 9.5% إلى 8.5% خلال الولاية الكاملة للحكومة، ويبقى هذا دون طموحنا جميعا، ولا يساير التوجهات المعلنة والمرتبطة بتحسين مستويات الاستثمار العمومي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج منظومة التربية والتكوين لولوج سوق الشغل، مع إعمال مقاربة النوع لإنصاف المرأة والشباب.

وما دمنا في الحديث عن التكوين، فإننا نذكر بأن التكوين المستمر يلعب دورا بالغ الأهمية بالنسبة للأجير والمقاولة على السواء، فهو يمكن الفرد من الترقي المهني والاجتماعي، والحفاظ على عمله، ويمكن المقاولة من مواجهة التقلبات الاقتصادية والتكنولوجية، إلا أن نظام العقود الخاصة بالتكوين ظل يعاني من صعوبات جمة على مستوى تسييره وتدبيره، مما ضيع ويضيع على الاقتصاد الوطني الكثير من فرص تعزيز تنافسيته.

فهل يعقل، السيد رئيس الحكومة، أن لا يتجاوز عدد المقاولات المستفيدة من النظام الحالي للعقود الخاصة بالتكوين 1.2% من المقاولات المنخرطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟

وهل يريح الحكومة كون أعداد الأجراء المستفيدين حاليا من هذا التكوين لا يتعدى 7% من الأجراء المصرح بهم ؟

إنه فعلا رقم مخجل يسائل كل من يتحمل المسؤولية في هذا الجانب، خاصة في ظل دستور 2011 الذي جعل التكوين حقا دستوريا، وفي وقت نحن فيه بصدد أجرأة الإستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021 التي وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب على العقد البرنامج الشامل المنبثق عنها، إلى جانب مختلف الفاعلين والمتدخلين، هذه الإستراتيجية التي تتوخى تكوين 10 ملايين من الكفاءات في أفق 2021. ومما يُؤسَف له في هذا الباب أن المجلس الحكومي صادق على مشروع القانون المتعلق بالتكوين المستمر منذ 2014 ولا نعلم السبب وراء عدم إحالته على البرلمان لحد الآن؟ (وهو ما أثاره التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات أمس الاثنين 24 أبريل 2017) ونسجل باستغراب قولكم في المحور الرابع من البرنامج إنكم ستسعون إلى إقرار هذا القانون، ليبقى معلقا على مجرد السعي بعد كل هذه السنوات.

السيد الرئيس،

لقد تضمن البرنامج الحكومي عدة التزامات تروم بالأساس مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، كما أبرز أهمية المقاولة المغربية باعتبارها المحرك الأساسي للتنمية، من خلال وضعها في صلب أولويات الحكومة حتى يتسنى لها التركيز على مهمتها الأساسية، المتمثلة في خلق الثروة وفرص الشغل المنتج، من خلال حزمة مترابطة من الإصلاحات والتدابير الضرورية والمتكاملة التي لطالما طالبنا بها في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ذلك أن ما تم الإعلان عنه فيما يخص مواصلة تحسين مناخ الأعمال، يتطلب فيما يتطلب، إعمال حكامة مبتكرة في إطار اللجنة الوطنية برئاسة مشتركة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئاسة الحكومة وقيادة جهوية مشتركة بين الاتحادات الجهوية والولاة، وإصلاح وتبسيط المساطر الإدارية وتسريع رقمنة الإدارة وخلق بوابة إلكترونية تتضمن الإجراءات والمساطر المتعلقة بالاستثمار، وكذا تحسين الولوج للوعاء العقاري المعبأ للاستثمار الصناعي من خلال كلفة تنافسية (خلق وكالة للعقار الصناعي)، بما يضمن تصنيف أفضل في Doing Business يخول المغرب ترتيبا يدعم لحاقه بالدول الصاعدة.

وبالنسبة للإجراء المتعلق بولوج التمويل للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة والصغرى والناشئة والمبتكرة، التي تمثل 95% من النسيج المقاولاتي بالمغرب،فيجب التنصيص صراحة على تبني الحكومة لتوصيات المناظرة الوطنية للجبايات لسنة 2013، ومواكبتها من خلال وضع إطار قانوني خاص يستجيب لرهاناتها، ونقترح أن يتم التوافق حول مبادرة هيكلية شمولية جديدة، تجمع كل المبادرات المختلفة المعمول بها حاليا، مثل قانون "المقاول الذاتي"، و"مغرب ابتكار"، و"مقاولتي"،.. في مبادرة واحدة عامة وشاملة، تأخذ بعين الاعتبار التعثرات التي عرفتها مختلف البرامج السابقة، وتجمع الإمكانيات المالية والتحفيزات المتفرقة لتعمل بنجاعة أكبر، كما يجب إبتكار صيغة حكامة مشتركة بين القطاع الخاص والإدارة لحكامة فضلى وفعالية أحسن، بموازاة مع منح إعفاء ضريبي لتشجيع الاستثمار.

 

السيد الرئيس،

إن ما نتوخاه اليوم، وما تنتظره كافة مكونات الشعب المغربي أكثر من أي وقت مضى، هو الانكباب على مباشرة جيل جديد من الإصلاحات الإرادية والمبتكرة والتشاركية والتي تعتمد على الالتقائية والانسجام والتناغم الحقيقيين بين ما هو عام وخاص، قطاعي وجهوي، هذا هو السبيل الأمثل الذي سيمكن بلادنا من تحقيق ما نصبو إليه جميعا، بما لدينا من قناعة راسخة بأن النموذج التنموي الحالي أثبت محدوديته مما يفترض ابتكار نموذج جديد يعتمد على الاقتصاد الدامج بمنظومة جديدة للحماية الاجتماعية، وتثمين الرأسمال اللامادي بتعزيز دور الثقافة كرافد للتنمية والذي سيكون رأس حربته التنمية المستدامة و الرأسمال البشري والمجال الترابي، اهتداء بالتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 


Toute l'agenda du FNTR
 
جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب تنعي المرحوم محمد الرفعي
Lire la suite ...
   Nos partenaires